انت هنا:

بين وجه جرمانا مدينة الاستهلاك .. ومحتواها الحقيقي

إرسال إلى صديق طباعة PDF
Share

وجه جرمانا الجديد ومحتواها .. مدينة الاستهلاك ما رأيكم بالعنوان .. نبوب المقالات بعناوين براقة تنم عما بداخلها تسمح للقارئ بالتكهن بالمحتوى قبل قراءته (فإذا كان مكتوبنا واضح من عنوانه) فهل هذا ما يريد أهل مدينتنا أن يقرأه من يدخل إلى جرمانا هل هذا هو عنوان مدينتنا ؟

 

جرمانا من الداخل

وجه جرمانا الجديد ومحتواها .. مدينة الاستهلاك تفخر مدينتنا جرمانا بالكثير من الإنجازات الحضارية كمعاهد الرسم والموسيقا وصالات النحت والفنون إضافة إلى النوادي الرياضية ،ومن الجانب التعليمي تزخر بالكثير من معاهد التعليم لكافة المراحل ومراكز تعليم اللغات والكمبيوتر ، ومدينتنا مركز تسوق زاهر لا يحتاج من يدخله إلى أن يقصد مكان آخر ليكمل نواقص بيته وحياته .. ومفخرة هذه المدينة إضافة إلى صفات أهلها واهتمامهم الواضح بالعلم والتعليم والمنظمات الإنسانية النشطة التي يبرز منها الهلال الأحمر كنجمة على صدرها وجمعية رواد البيئة والجمعية الخيرية وغيرها من الجمعيات الاجتماعية الأخرى النشطة.

فيا زائر مدينتنا ويا ساكنها ما رأيك بالعنوان الذي بات يعنون مدينتك ...؟!

عشرات اللافتات الملونة الداعية للنوادي والملاهي الليلية تزين مداخل جرمانا كافةً

وجه جرمانا الجديد ومحتواها .. مدينة الاستهلاك لم يترك أصحاب هذه الملاهي مدخلاً للمدينة أو مدخلاً لأي من أحيائها إلا وشوهوه بلافتات تصدح بأسماء الراقصات والمغنيين يدعون بها الداخل إلى البلدة لأخذ صورة وانطباع هو أبعد ما يكون عن حقيقة هذه البقعة وحقيقة شعبها المضياف الذي اعتاد أن يفتح ذراعيه للضيوف والزوار والذي كان ومازال يرضع عاداتنا الأصلية من كرم ونخوة وإغاثة الملهوف ونحن من موضعنا ومن خلالكم ومن حالة عدم الرضى على هذه الظاهرة نطرح سؤالنا من المسؤول وهل علينا أن نسأل أم هل يحتاج المسؤول حتى للسؤال وإن طرحنا السؤال فمن سيجيب هذه قصة من قصص عديدة نسلط عليها الضوء علنا معكم نجد إذناً صاغية وروح تعرف المسؤولية ولكم مني كل الحب ...

من مداخل جرمانا إلى داخلها .. غياب المسؤولية والرقابة

وجه جرمانا الجديد ومحتواها .. مدينة الاستهلاك ومن اللافتات التي زينت مداخل جرمانا ينتقل فؤادنا الى هوىً جديد يزين مداخل الأبنية الواقعة على الشارع الرئيسي ، وهي ظاهرة أخُرى نودّ تسليط الأضواء عليها علّنا معكم وبمشاركتكم نجد حلاً لها.

يكتظ الشارع العام بمئات اللافتات والآرمات المضاءة التي تحمل أسماء المحال وأسماءً لأطباء ومحامون ومهندسون إضافة الى صالونات الحلاقة والتجميل والنوادي الرياضية والمطاعم وقسّ على ذلك ... أصبح هذا المنظر يعكّر صفو الناظر والمار إضافة إلى أنّه مصدر كبير لهدر الطاقة الكهربائية ...

المسؤولية .. على من ؟

نعود لنؤكد أن هدفنا ليس الإنتقاد بقصد كشف الأخطاء والتشهير بها إنما جلَّ كلامنا من باب تسليط الأضواء على مظهر ليس بالحضاري ورغبةً منّا في طرح بعض الحلول التي وجدناها مناسبة وأخذ آرائكم في مواضيع أقرب ماتمت إلينا نحن ساكني هذه البلدة.

وجه جرمانا الجديد ومحتواها .. مدينة الاستهلاك من غير المعيب تشبهنا بالمظاهر الحضارية لننظر إلى أحياء دمشق الكبيرة ولنحاول أن نتعلم منها؛ لا أعلم حقاً مسؤولية من هذه.. مسؤولية البلدية أم وزارة السياحة أم مسؤولية السكان لكنني متأكدة أننا قادرون على وضع الحلول الأنسب لهذه القضية بمجرد وضع لافتة واحدة موحدة على مداخل جميع الأبنية التي تحوي عيادات أو محال أو مكاتب، تُعنون أسماء الأطباء والمحامون وإلى ما هنالك لتقوم بعرض هذه الأسماء مرتبة حسب الطوابق بخط واضح وبسيط لماذا لا نضع معايير محددة نطالب أصحاب هذه الآرمات بالتقيّد بها : قياس محدد لكل لافتة توضع فوق باب المحل مباشرة بعيدة عن شرفات المنازل وحرم الرّصيف الذي أصبح هو بدوره يكتظ بلافتات تنبت من الأرض كالأشجار أو تظهر على أعمدة الكهرباء التي مالت أعناقاً من حملها الزائد وأصبحت خطراً على المارة اذا تفاءلنا بعدم سقوط إحدى هذه الآرمات التي علقت كيفما اتفق على رؤوسنا.

في الختام

أعلم كما تعلمون أن هذا ليس واقع مدينتنا ونحن كشباب يحمل حسّ المسؤولية نرغب أن نكون السباقون في طرح هكذا قضايا ترتبط بالمظهر الحضاري للبلدة ، إضافة إلى أنّها قضية تتصل مباشرة بالمرافق العامة التي نستخدمها يومياً.. وفي النهاية نعود لنؤكد أن هدفنا ليس الانتقاد السيء وإنما نحن نحاول البحث معكم عن الحلول ووضعها حيز التنفيذ والله على نوايانا شهيد .

 

تحقيق: ديما مسعود

 

 


 التعليقات المنشـورة تعبر عن رأي كاتبها وليس للموقع اي علاقة بها


 

 

 

 

التعليقات (1)Add Comment
علينا ان نتقد انفسنا قبل ان نسقط اخطأنا على الاخرين
أرسلت بواسطة وسيم حمزة رافع, أغسطس 21, 2010
بداية مبارك علينا تطوير هذا الموقع الذي اصبح يليق باسم بلدة جرمانا.
اما بشأن النوادي الليلية وما يحصل في البلدة من انحطات اخلاقي و تفكك اجتماعي،فبرأي المسؤولية تقع اساسا على ابناء البلدة الذين تبعوا المادة و نسوا عاداتهم و تقاليدهم و اخلاقهم،وهم معذورين كونهم فلاحين بسطاء انبهروا بعطاءات الحياة.
فيما تاتي المسؤولية بالمرتبة الثانية على السلطات الرقابية التي تغض النظر احيانا على مثل هذه الملاهي و ما يحصل فيها.
وفيما يخص التعظيم باهالي البلدة فاجد فيهالقليل من المبالغة خلال طرح المواضيع على الموقع عامة،ولا اجد داعي لتعميم صفات الاخلاق على ابناء البلدة باكملهم،خاصة ان كل مجتمع يضم من هم اصحاب اخلاق و منهم خلاف ذلك.
واذا اردنا ان نتاكد فعلى من يعد تحقيقا صحفيا التوجه الى معظم شباب البلدة ويفتش عليهم كل يوم خميس ليجدهم في احدى هذه الملاهي.
لذا عندما نريد ان نسلط الضوء على ظاهرة يشكل اصحابها طرف اساسي في المشكلة، علينا الابتعاد عن المدح بهم و زخرفة الجمل التي تعبر عنهم ،ذللك للاقتراب اكثر من وصف الحقائق كما هي من دون طمس.
في الختام ناسف على ما حل ببلدتنا الصغيرة عروس الغوطة،التي باع اهلها اشجار الجوز ليستبدلوها باعمدة من الاسمنت.

شكرا للزميلة ديما مسعود على طرح الموضوع


أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

جرمانا تاريخ و مستقبل

تقع مدينة جرمانا في جنوب شرقي دمشق وعلى بعد لا يتجاوز الخمسة كيلومترات منها وهي ذات موارد زراعية متنوعة جعلتها شريانا يربط الغوطتين وجوهرة في السوار الذي يزين معصم دمشق.
وجرمانا في اللغة الآرامية تعني الرجال الأشداء الذين يسحقون العظم واللحم..