Jaramana.com: استحوذ مشروع قانون الإدارة المحلية، وموعد انتخاباتها وما ستؤسس له من أبعاد سياسية وتنموية، على اهتمام ومتابعة مختلف أطياف وشرائح المجتمع داخل مدينة جرمانا، خاصة وان هذه الانتخابات تشكل جزءا مهماً من عملية الإصلاح، بل ويعدها الكثير من المتابعين المنطلق الأول لمرحلة جديدة في الحياة السياسية وفي تفعيل الشأن الخدمي والتنموي.
تعددت الآراء حول شكل المجالس القادمة، والآلية والعوامل التي ستتحكم في تشكيلها، لكن لم تختلف الآراء أبدا حول جواب السؤال التالي: ماذا نريد من عضو المجلس في المجلس القادم لمدينة جرمانا.
إن أكثر النقاط إجماعاً في الجواب عما نريده من عضو المجلس المنتخب هي بأن نقول: أننا نريد من عضو مجلس المدينة القادم أن يقول – لا – صريحة عندما يشم رائحة الفساد أو يدخل الشك إلى قلبه في عملية مشبوهة..
نريد منه أن يقول – لا – صريحة عندما يلمس أن مهمة ما قد تذهب إلى صاحب مهمة سابق أثبت فشله في مهام سابقة أو أساء استخدامها..
نريد منه أن يكون صادقاً وصادعاً بالحق دون أن ينحاز لشبكة المصالح الخاصة التي حولت بعض طاولات المجالس في مدينة جرمانا إلى مجرد وجاهة اجتماعية لا فرق بينها وبين مضافات العمدة أو المختار ..
نريد منه أن يقول – لا – عندما يشاهد المحاصصة العائلية وهي تتوازع بعض التراخيص أو الخدمات، مثلما نريد منه أن يفضح هذه الممارسة على العلن..
لا نريد منه الإثارة، ولكننا نطلب منه الصدق مع النفس ومع المجتمع، فنحن لم نرى سابقاً أحداً من السابقين المتحلقين اليوم على طاولات المجالس البلدية وقد خرج للجمهور لفضح قصة واحدة حقيقية، وكل ما لمسناه أو شاهدناه من قبل ليس إلا القصص المتواترة عن خلافات أعضاء المجالس البلدية مع رؤساء البلدية، وهذه شخصنة لن تسفر عن تصحيح، ولن تأتي بفائدة ملموسة للمواطن..
نريد من عضو المجلس أن يقوم بدوره المرسوم كجهاز رقابي على عدالة وكفاءة الأداء وعلى توزيع الخدمات..
نريده أن يكون صوتاً صادقاً جريئاً، وأن يرمي وراء ظهره عقلية الصالونات التي تتحكم حتى الآن في طريقة الكلام عن الأخطاء في مدينة جرمانا، وأن يتجرأ على علاج هذه الأخطاء متحرراً من قيود هذه العقلية.
بمثل هذا فقط سيقتنع الناخب بأهمية هذه العملية الانتخابية..
بمثل هذا فقط سيطمئن الناخب للدور الذي مارسه في تشكيل المجلس القادم.
التعليقات المنشـورة تعبر عن رأي كاتبها وليس للموقع اي علاقة بها
التعليقات (1)

أرسلت بواسطة مراد , ديسمبر 07, 2011
إن كل ماذكر سابقا هو بحق مانريده نحن من أي مسؤول في بلدنا الحبيب مهم كبر أو صغر منصبه ولكن هناك شيئ مهم أيضاً يجب أن يسأل الشخص الذي قدم نفسه كمرشح ماذا هو يريد من هذا المنصب وهل غايته شخصية دنيئة أم غايته خدمية نبيلة ؟؟؟؟؟ ليت الانتخابات تجلب لنا أشخاص يتمنون الخير لغيرهم كما يتمنوه لنفسهم وهذا مانريد
أضف تعليق




