مشروع الشراكة ضد التلوث
حملة توعية وتثقيف بيئي موجهة إلى السادة التجار
وأصحاب المنشآت والمشاغل والمعامل وذوي المهن الحرة
يهدف المشروع إلى إيضاح بعض المعلومات الخاصة بسلامة البيئة من التلوث والعناية بنظافة المحيط للشرائح السابقة كل من موقعه وتبعاً لنوع نشاطه، وذلك من أجل الوصول إلى إدراك أفضل للشروط المناسبة لسلامة الأفراد من التلوث في مكان العمل، ثم سلامة الوسط المحيط بهم، وصولاً إلى عمل تكامل يحد من تلوث البيئة بشكل عام بالنسبة للمجتمع..حقائق..
ـ لقد أخذت الأنشطة الإنمائية التي لم تضع الاعتبارات البيئية في حسبانها تسهم بإلحاق الضرر بالبيئة وذلك لإدخال مخلفات الصناعة ونواتج الاحتراق وغيرها من الملوثات في الوسط المحيط، وكذلك الإمعان الجشع في استغلال الموارد الطبيعية دون النظر إلى التوازن البيئي، أدى لتغيرات سلبية تنذر بأخطار حتمية تحيق بحياة الكائنات الحية والإنسان.
ـ إن موقع العمل /أي عمل/ نمضي فيه وقتاً لا يقل أحياناً عن الوقت الذي نمضيه في المنزل.
ـ من الأجدر بنا العناية بموقع عملنا وشروطه والظروف المحيطة به حتى ينعكس ذلك إيجاباً على أنفسنا.
ـ من المسلّم به أننا لا نعمل كي نضر بصحتنا أو بصحة من هم حولنا.. لذلك لم يعد الاهتمام بالبيئة ترفاً أو حاجة كمالية بل هو واجب حتمي.
ـ أدى تمركز الصناعة في المدن وما يتبعه من نشاط تجاري واجتماعي وسكاني، وزيادة في وسائل النقل، والهجرة من الريف إلى المدينة، إلى العديد من المشكلات الاجتماعية والصحية وتحولت البيئة في كثير من المدن المكتظة، إلى بيئة ملوثة بغازات متعددة مثل أكاسيد الكبريت والفحم والآزوت وأبخرة المواد السامة والخانقة وحتى المحرقة وكذلك بالدخان ورذاذ الغبار والدقائق المجهرية، وكذلك الأصوات والضجيج وحتى الأضواء المبهرة والمتقطعة، وانعكس ذلك على صحة الإنسان ومردوده ونشاطه وقدرته على العمل في مثل هذه الحالة. وإذا أضفنا من جهة أخرى ما أصاب الأراضي الزراعية من تعديات وتجاوزات إن لجهة قطع الأشجار وعدم تعويضها أو تراجع المساحات الخضراء والمزروعة، وامتداد التوسع العمراني والصناعي نحوها، وسوء الاستغلال، أدركنا كم يصبح المشهد البيئي سلبياً في وضعه الراهن.
السادة التجار وأصحاب المحلات..
يحكم موقعكم على الشوارع الرئيسي في المدينة، عينكم دائماً على الإيجابي وعلى السلبي فيها لجهة ما يتعلق بالبيئة.إن مساهمتكم الإيجابية لا يمكن إغفالها في الحفاظ على البيئة نظيفة أمام وحول وداخل محلاتكم..
إن جمال محلاتكم وحسن ترتيب بضاعتكم ورائحة معروضاتكم الغذائية وكذلك إنارتها المعتدلة وحتى عدم التدخين فيها كلها عوامل تصب في صالح البيئة.
ولا ينفصل جمال رصيفكم ونظافته عن ما هو بالداخل..
إن ما في الخارج شارعاً ورصيفاً هو مرآة حتمية للداخل حسبما تقتضيه مهنكم، إن تعاون الجوار لجهة عمل تشاركي متصل سوف يؤدي بالمحصلة إلى نظافة رصيف أو حتى شارع كامل.
أيها السادة.. التضحية مطلوبة..
إن اندفاعنا للعمل في هذا الاتجاه سوف يحث الآخرين على المشاركة ربما في المرة الثانية أو الثالثة.. إن جهدنا المشترك سيشكل لوحة فسيفساء جميلة تبطن شوارعنا وأرصفتنا..
إن العناية بشجرة أو أكثر بجانب محلاتنا، أو مؤسستنا التجارية ووضع سلة مهملات داخل أو خارج المحل، وعدم إشغال الرصيف وإزالة الملصقات حول محلاتنا.. كل ذلك يساعد على تحقيق غايتنا.. سنرى أيها السادة الفرق واضحاً.. والبناء يبدأ من حجر واحد.. ليكن جهدنا المشترك أحجار بناء لبيئة نظيفة..
السادة أصحاب المهن الحرة..
مع تقديرنا لأهمية مهنكم مهما كانت، لكن لا يمكن أن نفصل بينها وبين تلوث البيئة من حولكم.. فقد تكون بعض هذه المهن ملوثة للبيئة دون أن تدرون..لنبدأ من مهن تستخدم السوائل الطيارة كالبنزين والتنر وزيت النفط والدهانات والأصبغة والمذيبات مثل مهن بخ الموبيليا ودهان السيارات وطلاء المنازل، يجب أن نبين لكم أن هذه المواد عند إساءة استخدامها تسبب ضرراً بالغاً لصحتكم حيث يدخل رذاذها مع هواء التنفس ويسبب أمراضاً كالتهاب البلعوم والقصبات الحاد.. وانتفاخ الرئتين.. وربما وصل ذلك حد الأمراض الدائمة والمستعصية..
إن وضع كمامة واقية على الأنف والفم هو ضروري اليوم قبل الغد للحد من هذه التأثيرات عليكم..
تجنبوا إلى أقصى حد ممكن ترك العبوات مفتوحة أو قريبة من مصادر النار واحرصوا على استخدامها في مكان مفتوح أو مهوى بشكل جيد، إن أبخرة هذه المواد واحدة من أخطر الأسباب التي ساهمت ولا تزال في أحداث ما يسمى ثقب الأوزون.
ولا يقل الغبار المتصاعد أثناء العمل في مهن البناء عن سابقها فهذه دقائق مختلفة الحجوم تلوث الهواء الهواء وتعلق في المجاري التنفسية وتسبب تحسساً على المدى الطويل واختناقات في المجاري التنفسية وضعف استجابة الحويصلات الرئوية في عملية التبادل الغازي..
وحتى في محطات الوقود والمشاحم والمغاسل فالسوائل المحترقة (كاز ـ بنزين ـ مازوت) وفضلاتها على الأرض خطر حقيقي لسرعة اشتعالها وسرعة تبخرها وضرر ذلك على صحة الجهاز التنفسي وحتى التحسس الذي يصل إلى الجلد والعينين علاوة على تأثيرها الملوث للبيئة حتى قبل احتراقها أما مهن الحدادة والنجارة وتصليح السيارات والتصويج وما شابه ذلك.. فالتلوث يأتي من ضجيج.. (مناشر ـ مثاقب ـ رابوب ـ جلخ ـ مطارق..) الخ..
فالحرص على وقاية الأذن للمهنيين يكون بوضع السدادات الأذنية أو سماعات خاصة تقلل من تأثير الأذى بهذه الأصوات، سيما إذا علمنا أن الحد المؤذي للأصوات يقع بحدود 50 ديسبل* بينما ما يصدر عن هذه الآلات يتجاوز 120 ديسبل..
لقد صنف الضجيج كرابع سبب لإصابات العمال في ألمانيا مثلاً والتي تحتاج لمتابعة ومعالجة حقيقيين، إن ارتداء القفازات الصناعية يقي الأيدي خلال العمل سيما عند حمل ونقل المواد الصلبة أو استخدام الأدوات في الأشغال الميكانيكية..
إن استخدام القناع الواقي من الضوء المرافق للحام الكهرباء يحمي العيون من التحسس والتهاب الملتحمة.. والذي قد يصل تأثيره حتى الشبكية فيسبب العمى المؤقت.. كما أن تحاشي رذاذ المواد المحرقة أو السامة أمر ضروري بواسطة الكمامات المناسبة وتحاشي شظايا المعادن ونثارها في عمل المخاريط يتم باستخدام القفازات أو النظارات المهنية المناسبة.
السادة أصحاب المعامل والمشاغل..
للنسيج كانت أو للتريكو.. أو لصنع الجوارب أو الألبسة، أو مشاغل للصياغة أو لتصنيع بعض المواد والمركبات الكيمائية أو تجميع وتصنيع بعض الأدوات الكهربائية..كانت للطباعة على الورق أو الأقمشة في أقبية مدينة جرمانا وحتى بعض شققها.. مرخصة أو غير مرخصة..
ما يعنى جمعيتنا هي التزام أصحابها بشروط السلامة البيئية والعمل المهني..
نأمل من خلال هذه الحملة التقيد بظروف مثالية للعمل إن بشأنكم أو بشأن عمالكم أو بشأن الجوار الذي يستضيفكم فالتلوث بالأبخرة والروائح المنبعثة من الماكينات العاملة وكذلك بالأصوات والهدير الذي يتقاطع مع ضجيج النهار..
ويقطع سكون الليل وروائح بعض الحموض والقلويات والمذيبات التي تتسرب من النوافذ أو المداخن..
ومياه الصرف الملوثة بالبقايا الصناعية والسوائل المختلفة زيوتاً وشحوماً وأصبغة ومذيبات وحتى قطعاً بالية أو بقايا ينتجها التصنيع من نتف القماش والمواد خارجة التصنيع وأملاح المعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق وأكاسيدها والنفايات الاستثنائية الخاصة تجعل هذه المشاغل مصدراً للتلوث ينبعث من الطوابق الأرضية والأقبية عبر النوافذ والأبواب ليفسد على الجوار هوائهم وسكونهم وراحتهم..
والأهم من ذلك صحتهم وصحة أطفالهم.
تأمل جمعيتنا من كل من يعنيه الأمر المبادرة إلى إصلاح أو ترميم أو القيام بكل واجبات الصيانة وإجراءات السلامة البيئية الضرورية لتلافي تعرضكم لمسألة ضمائركم أولاً.. ولمسائلة القوانين الناظمة لعمل منشآتكم ثانياً ليكون تلوث مناطق عملكم في أدنى حدوده.



