النواة الأولى للفريق الرياضي
أجمعت الآراء على أن انطلاقة الرياضة في شكلها المنظم الذي أدى إلى ما هي عليه اليوم، تعود إلى بداية الخمسينات وتحديداً في لعبة كرة السلة انطلاقاً من المدرسة الابتدائية التي كان مقرها آنذاك في دار الشيخ أبي حمدان سلوم (دار الوقف) على يد الأستاذ جمال الدين عطفة. أما قبل ذلك، فقد عرفت بعض الألعاب في أوقات غير منتظمة ومتباعدة بنفس الوقت، مثل ركوب الخيل وسباقاتها، والجري والقفز الطويل والقفز بالزانة وشد الحبل والمفاخرة برفع الأثقال.تشكلت على يد الأستاذ عطفة أول نواة لفريق كرة السلة في البلدة من أسماء عديدة ما زال في الذاكرة الكثيرون منهم حتى الآن مثل: نديم بركات، فرحان كنعان، المرحوم محمود كشيك (هزيمة)، رائف أبو حمدان، المرحوم عادل عزام، سليم القاق، صالح ملاعب، وجيه ملاعب، مصطفى حمزة، فريد فهد. وبعد أن كانت رياضة كرة السلة قد أصبحت هاجساً يومياً ولم يعد من الممكن التوقف أو العودة إلى الوراء، انتقل الأستاذ عطفة في عام 1952 حيث جرى أيضاً الانتقال إلى المدرسة الجديدة في مدخل البلدة الغربي (مقابل دار أبو علي ديب طربيه)، ويشاء حسن الطالع أن يكون البديل الأستاذ محمد خير الطباع والأستاذ حسين ميقري ، وكان الأستاذ الطباع لاعباً في النادي الرياضي (السبع بحرات) فراح يكمل المشوار في إعداد وتدريب الفريق .
بعد ذلك بعام تحسن مستوى الأداء واللياقة البدنية، فصار من الممكن إنشاء ملعب نظامي الأبعاد مجهز بسلتين لا بواحدة، ومخطط أيضاً ومفروش بالرمل الأحمر زيادة بالرفاهية. وفي هذه الأثناء انضمت أعداد جديدة إلى صفوف الفريق مثل محمد القطان، نبيه حمزة، هايل الدكاك، وغيرهم الكثير ولكن وجيه ملاعب وفريد فهد ومصطفى حمزة ظلوا لعدة سنوات عامل أمان لهذا الفريق. وتشير الذاكرة إلى العلاقات الرائعة التي كانت تسود تلك الأيام، وكيف رسمت الفرحة في عيون الجميع وخاصة الصغار منهم .
في نهاية عام 1953 وتتويجاً للتحسن السريع والكبير على الفريق، ومن أجل تعريف الأهالي بالرياضة، ولفت انتباه المسؤولين، أقيم أول احتفال رياضي تحت رعاية القائمقام أحمد الطيبي وحضره الأستاذ خالد قوطرش كبير المفتشين في وزارة التربية آنذاك. وقد غصت المدرسة بأهالي البلدة ووجوهها، وأقام الطلبة على خلفية اللقاء عدداً من الألعاب المسلية. وتبع هذا الاحتفال احتفال آخر تحت رعاية وزير المعارف الدكتور منير العجلاني.
تشكيل الفريق الرياضي
هكذا برز عدد كبير من اللاعبين وأصبحت جرمانا بأسرها تهتم بهذه اللعبة وتنتظر بفارغ الصبر الاحتفالات المقبلة. وكانت أعداد متزايدة من الطلاب قد حصلت على الشهادة الابتدائية وأصبحت تنزل إلى دمشق لتتلقى العلم مما أمكن لها أن تلتقي برفاق جدد وتحرر نفسها من محيط القرية الضيق وتتعرف على نشاطات جديدة ومتنوعة رياضية وغير رياضية، حيث بدأ شعور متزايد بأهمية تأسيس فريق يجمع لاعبي البلدة ويحظى بتشجيع أهلها المعنوي والمادي ، ذلك أن الأستاذين عطفة والطباع قد نقلوا إلى مدارس أخرى وذهب اللاعبون كل واحد إلى مصير ولم يعد من الممكن جمعهم إلاّ إذا كان هناك وسيلة من شأنها أن تجمعهم. وعلى هذا النحو تداعى عدد من الشباب المهتمين وبدأت المشاورات وأجريت لقاءات في بيوت كل من السادة: بشير الدكاك، نادر قسام، وفريد فهد وأخيراً في منزل الأستاذ عادل سلوم حيث تقرر إنشاء فريق باسم جرمانا الرياضي ورُخص له من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. وتم استئجار قطعة أرض في بستان الفندلاوي على الجانب الشمالي الغربي من نهر العقرباني وأقيم ملعبٌ مغطى بالرمل الأحمر ومسيجٌ بشبك من جهاته الأربع وأشيدت غرفتان من اللبن والطين جُعلتا مقراً لإدارة النادي.لقد بدأت أسماء جديدة تدخل في الساحة الرياضية مثل: مفيد فهد، زهدي حمزة، بشير قاظان، معدل سلوم، كمال كامل عبيد، رفيق داود، نديم الزيلع، المرحوم حسين جبر، المرحوم أحمد جبر، حسيب عبد الصمد، ديب ملاعب، غالب حمزة، عادل الدكاك، سلمان بدرة، فارس ياغي، ممن كانوا من المساهمين الأوائل في تأسيس الفريق.
ترخيص النادي الرياضي
على ملعب الفندلاوي، استمرت رياضة كرة السلة. وتم شراء طاولة وضعت في إحدى الغرف حيث أصبح من الممكن ممارسة لعبة كرة الطاولة، كما غدا من الممكن ممارسة الكرة الطائرة على نفس الملعب. وأقيمت في هذه الفترة عدة مباريات واحتفالات كان أبرزها برعاية الأمير حسن الأطرش الذي كان يشغل منصب وزير الزراعة آنذاك. استمر النشاط مدة ثلاث سنوات على هذا الملعب استطاعت في أثنائها مدرسة جرمانا بفريقها الذي أصبح من أقوى الفرق المدرسية، أن تفوز ببطولة مدارس دمشق عام 1955. بعد ذلك انتقل مكان الملعب من الفندلاوي إلى الزورة بين مجرى العقرباني والبلاطة غير بعيد عن الملعب الأول، وهناك أُنشئ ملعب جديد وبنيت فيه غرفة متواضعة يحمل الكثيرون في قلوبهم حنيناً خاصاً لها. وكانت تطل على الشارع الرئيسي بنافذة أكثر تواضعاً. وعلى عمود الهاتف علقت لوحة صغيرة كُتب عليها نادي جرمانا الرياضي فقد أمكن الحصول على ترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل (كما ذكر فريد فهد) في عام 1960.
وتزايد عدد المنتسبين فارتفع من عشرين عضواً إلى سبعين، وكانت نفقات النادي والسفر تحل من جيوب الأعضاء، وكان رسم الانتساب خمس ليرات بينما كان رسم الاشتراك الشهري ليرة سورية واحدة.
كرة القدم
كان لتواجد الأستاذين عطفة والطباع دوراً في إعطاء الأولوية في الاهتمام إلى لعبة كرة السلة، بينما راحت الدفعة الأولى التي تلت هؤلاء وتوجهت إلى دمشق لتلقي العلم فيها عام 1956 تهتم بلعبة كرة القدم متأثرين في ذلك برفاقهم الذين التقوا بهم في الإعدادية الثامنة في القيمرية، كما كان للأستاذ المرحوم عدنان بوظو دوراً أساسياً هاماً في توجيه الاهتمام إلى هذه اللعبة، حيث قام عدد من طلاب جرمانا في الإعدادية بتأسيس فريق الفتيان وكان منهم: صالح الرطل، رشيد الزيلع، كامل القاق، المرحوم ممدوح الرطل، أحمد كاتبة، حسن أبو زين، سمير أبو الحسن، المرحوم فايز نوفل، سعيد اللبان، المرحوم الدكتور رأفت ياغي، رياض ملاعب، والمرحوم زهير زيتونة... أما مكان ممارسة اللعبة فكانت على الطرقات الترابية المفضية إلى البساتين. ثم انتقل اللعب إلى بيدر عقربا، حيث تم الالتقاء هناك مع فريق الشبيبة من باب مصلى الذي كان يلعب في عداده رياض رزق، عدنان المصفي، فريز مرشد... وأجريت معه لقاءات متعددة كان لها الأثر في تحسين المستوى الفني وتطوير التقنيات.
مكان اللعب انتقل مجدداً إلى بيدر بيت البكري الذي أصبح من الممكن إعداده ليكون ملعباً مؤقتاً بعد أن انقرضت زراعة القنب وراح أصحابه يعدونه مقاسم سكنية. ومن مبادرة جماعية مُهدت الأرض الترابية وأصبحت صالحة للعب بعد فترة وجيزة، وتوافد عدد من اللاعبين الجدد منهم: إحسان جبر، فريز ياغي، كمال ياغي، راتب أبو شهلا، المرحوم سليمان سري الدين، سلمان صفايا، عصام حمزة، زهير القباني، أديب كنعان، هشام الجرمقاني، أحمد القاق، سليم دلول... ثم صالح حمزة ، فريز حمزة، يوسف أبو شهلا، تركي الغضبان، رياض كنعان، ومنير أبو الغنم الذي أهله مستواه الفني لينضم إلى نادي الفتيان في دمشق. كما نشأت فرق أخرى كالرابطة الذي ضم عدداً من اللاعبين أبرزهم المرحوم هيلان دلول، وكذلك فريق الصاعقة الذي أسسه حكمت أبو حمدان وعصام الجرمقاني مع عدد من رفاق المدرسة من دمشق... وسوف ينضم هؤلاء فرادى إلى النادي.
على هذا الملعب تزايد النشاط وأصبح أكثر انتظاماً، وشعر اللاعبون بالطمأنينة وأصبح من الممكن إقامة المباريات مع الفرق المنتشرة في الأحياء الشعبية في دمشق وقراها، مما جذب للعبة عدداً من المشجعين ليصحبوا هذه المسيرة الصعبة والجميلة والظافرة بنفس الوقت.
فترة ذهبية
التوسع العمراني الحديث وهجوم الإسمنت المسلح كان يقض مضاجع الرياضيين، وحلمهم بأن يكون لهم ملعب ثابت ليحتوي هذه اللعبة الشعبية الهامة، كان يصطدم بوقائع غير قابلة للحل تتمثل بعدم قناعة من بيدهم الأمر. المهم أن المكان الجديد أصبح في ملعب البيدر الذي أقيمت عليه أول المباريات الاحتفالية مع فريق النيل تحت رعاية الدكتور صالح حاج مراد وحضرها عدد كبير من الأهالي.
في عام 1959 انضم فريق الفتيان إلى النادي الذي كان عدد من لاعبيه القدامى قد انخرط في مشاغل الحياة أو اضطر للابتعاد عن البلدة، كما جرى مع الأستاذ عادل سلوم رئيس النادي، في وظيفة يشغلها أو سفر مؤقت أو دائم. فبدأت الأجيال الجديدة تحل تدريجياً مكانهم في إدارة شؤون النادي وتسيير ألعابه ولقد كانت هذه الفترة ذهبية في كرتي القدم والسلة. من جانب آخر كان مقر النادي يغص دوماً بالشباب الذين يأتون ليقضوا أوقات فراغهم، أما المباريات فكانت تكون أشبه بالأعياد، وصدرت عن النادي مجلة حائطية كان يعنى بترتيب وإخراج موادها المرحوم هيلان دلول وكانت تصدر بانتظام لفترة طويلة من الزمن وكان يكتب مقالها الافتتاحي ومواضيعها رئيس وأعضاء النادي الأوائل ويركزون فيها على دور الرياضة في بناء الأجسام والعقول وأهميتها في تنظيم العمل والأداء الجماعي الذي يعطي مردوداً أكبر.
ومن الجدير بالذكر أنه تأسس في جرمانا أيضاً جمعية رياضية ثقافية اجتماعية عام 1959 ضمت نخبة ممتازة من شبابها، واتخذت لها مقراً في دار أبو كمال يوسف عبيد، ومارس أعضاؤها ألعاب القوة فترة من الوقت، كما كان مقرهم يضم مكتبة. ولقد انتقلت هذه الجمعية إلى دار أحمد الحلبي على الشارع العام في وسط البلدة، ثم خف نشاطها إلى أن توقف بعد ذلك.
استمرار وتطور
وفي هذه الفترة أصبحت العناية بتطوير لعبتي القدم والسلة، تسير بشكلٍ متوازٍ تقريباً. فعلى صعيد السلة غابت الوجوه القديمة عن الملعب وبرزت أسماء جديدة لمع نجمها في هذا المجال مثل منير أبو الغنم، رياض كنعان، رياض ملاعب، رأفت أبو الغنم والمرحوم خطار زهوة. ولقد أقيم العديد من المباريات الهامة في كرة السلة وكذلك في كرة القدم. وأصبح ملعب البيدر يشكل عامل إغراء جذب إليه الكثير من الفرق لتلعب في جرمانا وجاء معها أسماء لمعت فيما بعد ومثلت القطر لسنوات طويلة في المنتخب الوطني مثل عبد الغني طاطيش، أحمد تميم ، محمد خير ضاهر، أحمد العقاد ... وعدد من لاعبي الأندية ممن كانوا قبلة أنظار الجماهير في ذلك الوقت.وعلى ملعب التلاليح أجري لقاء مع فريق المغاوير الذي كان يضم في صفوفه أسماء لامعة كثيرة. وكان الفوز لنادي جرمانا وبهدف وحيد أحرزه عبد الغني طاطيش خطأً في مرماه وهو ما زال حتى الآن يذكر ويحدّث في هذه الغلطة.
وعلى أرض هذا الملعب أقيمت مباريات عديدة مع أندية السويداء: الجماهير والجبل والفتيان وصلخد وأقيم يوم رياضي في حمص مع نادي الفداء. وجرى الاشتراك في دوري الدرجة الثانية وأحرز النادي انتصارات هامة على معظم أندية الريف والمدينة، كما جرى الاشتراك في كأس الجمهورية لمدة ثلاث سنوات متتالية، وتشير الذاكرة إلى اللقاء الهام الذي جرى مع نادي قاسيون (الوحدة حالياً) على ملعب العباسيين، وكان يضم نجوم سوريا آنذاك ورغم أن اللقاء انتهى لمصلحة قاسيون العملاق 4/3 إلاّ أن نادي جرمانا لعب مباراة ولا أروع وقدم لمحات فنية رائعة بدأها بهدف منذ الدقيقة الأولى بتوقيع صالح الرطل وسط دهشة جماهير قاسيون وغضب إدارييه ومدربيه، وكان من الممكن الاحتفاظ بالتقدم لكن تغيب لاعبين بارزين هما احسان جبر وفريز ياغي، وعدم وجود بدلاء، أحال دون ذلك.
آخر المحطات
وبسبب التحاق بعض اللاعبين في خدمة العلم، وانشغال البعض الآخر في الأعمال والدراسة، بدأ النادي يخف نشاطه تدريجياً منذ عام 1968 وقلت المباريات إلى أن توقف نهائياً بعد صدور المرسوم الناظم للحركة الرياضية في الفترة التالية. ومن الفترة الذهبية، تبقى في الذاكرة تلك المباراة الرائعة التي جمعت النادي مع نادي الثورة (بردى سابقاً) وكان يضم عدداً من نجوم منتخب فلسطين والجمهورية مثل : نبيل حداد، فريز السودة، زهير تللو، ابراهيم محلمي...وانتهت بفوز صريح لنادي جرمانا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد وقد مثل النادي في هذا اللقاء: أحمد حميدان (حارس المرمى) المرحوم هيلان دلول، احسان جبر، صلاح رمضان، زيد الحلبي، رياض كنعان، المرحوم ممدوح الرطل، طارق رمضان، فريز ياغي، صالح الرطل، فايز ياغي، وكذلك كمال ياغي، علي الحلبي، غالب خويص، نزيه الجرماني، أحمد القاق، سعيد اللبان ....
الرياضة في السبعينات:
لقد كانت الرياضة في سورية تعاني من الفوضى وتعدد الإشراف عليها، حتى عام 1971 وتحديداً في 18 شباط منه حيث صدر عن السيد رئيس الجمهورية المرسوم التشريعي رقم 38 الذي يقضي بإنشاء منظمة الاتحاد الرياضي العام والتي من شأنها تنظيم الحركة الرياضية في سوريا، وتوفير كل سبل احتضان الرياضيين ورعاية شؤونهم. وبناء على ذلك ألغيت كافة التراخيص السابقة للأندية وتوجب تقديم تراخيص جديدة للانضواء تحت إشراف هذه المنظمة.
بالنسبة لنادي جرمانا، كان لابد من إعادة الحياة له ضمن منظمة الاتحاد الرياضي العام، لكن الشروط الأولى لإنشاء الأندية في ذلك الوقت كانت تقتصر على النواحي والمدن، ولما كانت جرمانا بلدة فقد اتبع نشاطها الرياضي إلى نادي عربين. وشارك بعض لاعبي البلدة مع نادي عربين في ألعاب القدم والطاولة، لكن بعد المسافة وصعوبة التنقل جعل من المشاركة في حدودها الضئيلة. وبقي النشاط في جرمانا محصوراً في المدارس وفرق الأحياء الشعبية. وقد كانت مدارس جرمانا في هذه الفترة متفوقةً على مستوى المحافظة في ألعاب كرات القدم والسلة والطاولة والطائرة وفي بعض ألعاب القوى. كما نشطت فرق الأحياء الشعبية في كرة القدم والتي شكلها في بادئ الأمر لاعبو النادي القديم، ثم تتالى على تشكيلها لاعبو الأجيال اللاحقة وكان يصل عدد الفرق إلى عشرة نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر: أهلي جرمانا، الجوهرة السوداء، النجوم، نبتون، الاتحاد، الفتيان، الجلاء ...
أيضاً شارك العديد من لاعبي جرمانا ضمن صفوف أندية دمشق في ألعاب مختلفة وأثبتوا جدارتهم وكانوا محط أنظار القيمين على تلك الأندية. وتحفظ جرمانا في ذاكرتها إنجازاً لافتاً ورائعاً حققه بطل العرب كميل الحلبي الذي كان يلعب لأحد نوادي دمشق، وحصل على بطولة الجمهورية في الملاكمة في وزنه، ثم مثل الوطن وأحرز الميدالية الذهبية في الدورة الرياضية العربية الخامسة التي استضافتها دمشق عام 1976.
إعلان النادي وفترتي الثمانيينات والتسعينات
السعي لإنشاء النادي لم يتوقف وبقيت المحاولات تتكرر حتى كان آخرها في أيلول عام 1979 حيث نظم المرحوم هيلان دلول دورة لفرق الأحياء الشعبية بكرة القدم، شارك بها حوالي مائة وستون لاعباً في ثمانية فرق. وفي نهايتها أقيم مهرجان رياضي دعي إليه الرفيق ياسين الشلبي أمين فرع الشبيبة والرفيق عمر ضوبع رئيس اللجنة التنفيذية في ريف دمشق، وبعد مباراة رائعة بكرة القدم بين الفريق الفائز بالمركز الأول (الاتحاد) ومنتخب الثانوية والتي انتهت بفوز الاتحاد 1/0 سجله هداف الدورة سمير المتني وقادها الأستاذ صالح الرطل، جرى استعراض للفرق المشاركة ولبعض الألعاب التي تمارس في المدارس لإظهار النواة الرياضية الكبيرة في جرمانا على الواقع، وتم وضع المسؤولين بصورة الوضع الذي يحتاج إلى نادي رياضي يستوعب هذا الكم من الرياضيين. تبع هذا الأمر تقديم طلب رسمي مع أسماء خمسة وخمسين عضواً كهيئة تأسيسية، حظي بموافقة اللجنة التنفيذية وأحيل إلى المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام الذي أصدر القرار رقم /253/ تاريخ 11/12/1979 القاضي بترخيص نادي في جرمانا يحمل اسم البلدة (نادي جرمانا الرياضي)، تبعه قرار اللجنة التنفيذية في ريف دمشق بتشكيل أول لجنة إدارية لنادي جرمانا برئاسة الأستاذ عادل زاعور وعضوية كل من السادة هيلان دلول، صالح الرطل، بسام جعفر، فارس فاهمة.التطورات التي طرأت على النادي تنظيمياً وإدارياً
كأي عمل تكون بدايته مليئة بالصعاب، بدأ نادي جرمانا عمله. وبجهود وتعاون الجميع أخذت الصعاب تتذلل تدريجياً، فتم استئجار مقر لممارسة العمل الإداري وكان ذلك في قبو وسط البلدة على الشارع الرئيسي "تحت مطعم الهناء حالياً". وهناك بدأ ترتيب البيت إدارياً وتنظيمياً وأخذت عملية تنسيب الأعضاء تزداد، فبدأ بخمسة وخمسين عضواً عام 1979 ووصل إلى ما يفوق الثلاثة آلاف في عام 2000 تشكل نسبة الإناث منهم 16%. وتوالى على رئاسة النادي خمسة أشخاص بدأها الأستاذ عادل زاعور لمدة عام ثم استقال فتابع الأستاذ صالح الرطل حتى عام 1982 حيث ترأس النادي المرحوم هيلان دلول واستمر حتى عام 1991 ثم عاد واستلم الأستاذ صالح الرطل مدة عامين، ليستلم المهمة السيد أديب بعكر بين عامي 1993 و 1998 حيث استلم المهمة من بعده ومازال السيد مصعب الحلبي. وفي عضوية اللجنة الإدارية عمل كثيرون في خدمة النادي منهم من استمر لفترات جيدة ومنهم من كانت فترة عمله قصيرة وعلى سبيل الذكر لا الحصر نذكر منهم السادة: سعيد اللبان، سمير المتني، صالح حمزة، حسام قسام، أجود خويص، جهاد كحول، بسام سري الدين، جمال زين الدين، نزهات دبوس، مهنا دبوس، صالح ياغي، رضا الدمقسي، نبيل أبو راس، عادل فاهمة، سلامة داود، شاهر داود، منير الأطرش، رامي عبيد، عماد عليوي، فرحان شعلان، وليد القاق، سامر نصر الدين، محمد قسام، سليم عزام، ... أما دخول المرأة إلى عضوية اللجنة الإدارية فكان لأول مرة عام 1985 عبر الهام البني. ومن اللواتي عملن في عضوية الإدارة: ليلى أبو صالح، هدى عوض، فداء حكيمة، جانيت الشامي ، سوزان شقير.
وتبرع للعمل في خدمة النادي الكثير من أبناء البلدة، من داخل اللجنة الإدارية ومن خارجها، في تدريب اللاعبين وإعدادهم وفي إدارة شؤون الفرق الرياضية وكذلك في تأمين السيولة المادية لتغطية نفقات الألعاب، وفي الجانب الجماهيري والمعنوي، بغية رفع المستوى العام للنادي وتطوير ألعابه لما في ذلك خير لبلدتهم التي يحبون.
وكان لكوادر النادي دوراً هاماً خارج إطار البلدة فكان الأستاذ صالح الرطل عضواً في اللجنة التنفيذية في ريف دمشق لثلاث دورات، دورتين متتاليتين بين عامي 1982 و 1991 ودورة بين عامي 1996 و2000 ، والسيد مصعب الحلبي في الدورة مابين 2000-2005 وكلف بالإشراف على مكتبي الألعاب الجماعية والإعلام. وفي عضوية اتحادات ففي اتحاد كرة المضرب كان رضا الدمقسي ثم شادي زهر الدين، وفايز صلاح في عضوية اتحاد كرة الطاولة. أما في رئاسة وعضوية اللجان الفنية للألعاب في المحافظة فكانت أيضاً كوادر النادي متواجدة وفعالة، خاصة في لجان ألعاب السلة والطاولة والجودو وبناء الأجسام والكاراتيه والدراجات والشطرنج والجمباز والرماية والبلياردو مع الإشارة إلى أن كامل اللجنة الفنية لكرة المضرب من نادي جرمانا.
المقر والمنشأة
كما ذُكر فإن النادي بدأ عمله في مقر مستأجر عبارة عن قبو مساحته حوالي 70متراً مربعاً بني فيه غرفة للإدارة وغرفة للشطرنج وترك البهو لممارسة كرة الطاولة. وبقي النادي في هذا القبو المستأجر حتى عام 1994، حيث وبمساعدة مجلس البلدة انتقل إلى المقر الحالي المؤقت والكائن على حديقة البلدية في حي البيدر. وقد بنى فيه النادي مقراً من غرفتين ثم صالة مصغرة مع ملعب سلة، وفي عام 1998 أكمل بناء صالة كبيرة داخلية وغرف للإدارة في الطابق الثاني مع غرفة خاصة للحاسوب والجريدة وقاعة لممارسة الطاولة والشطرنج، كما خصص غرفة لتعليم الكومبيوتر، وغرف للخدمة ومشالح وبوفيه.أما المنشأة الرياضية الملحوظة على المخطط التنظيمي للبلدة والتي تقدر مساحتها بحوالي 19 ألف متر مربع، يمكن الإيضاح حولها بجزأين. الجزء الأول والذي تقدر مساحته بـ 6937 متر مربع (ملعب كرة القدم الحالي) فقد قام مجلس البلدة بالتنازل عنه لصالح النادي لكونه أملاك بلدية عامة وضمن المدينة الرياضية، وبدءاً من عام 1999 وحتى الآن، فقد بنت الإدارة على هذا الجزء طابقين، خصص الأرضي بصالتين بمساحة 205 متر مربع، الأولى كصالة لألعاب القوة، والثانية كغرف للحكام ومشالح للاعبين. أما الطابق الأول فقد جرى الإعلان عنه للاستثمار وكان ذلك لمدة خمس سنوات بدءاً من شبط عام 2005 وحتى شباط 2010 بأجر سنوي قدره سبعمائة وعشرة آلاف ليرة.
أما الجزء الثاني من المنشأة فقد صدر قرار استملاكه عام 1995، وتابعت إدارة النادي بالتعاون مع مجلس المدينة تنفيذ هذا القرار، وتمكنوا من تحديد قيمة بدل الاستملاك وتم وضع المبلغ في المصارف العامة، بانتظار إخلاء الأرض من شاغليها وتسليمها إلى النادي عبر القنوات الرسمية، وهذا لم يحص حتى الآن .





