إن اتحاد شبيبة الثورة تكوين وتربية ، علم وعمل ، فن وإبداع ، روح جماعية وعمل جماعي ، معرفة وشجاعة ومبادرة ، مبادرة فردية في إطار روح الجماعة ، حب وطن وافتداء شعب ، تضحية واستشهاد ، كرامة وتقديس واجب ، محبة وعدل وغير ذلك من الأعمال والمفاهيم والقيم ". بهذه الكلمات حدد القائد الخالد حافظ الأسد ماهية ومهام منظمة اتحاد شبيبة الثورة التي تأسست عام 1968 فمارست المنظمة منذ ذلك الحين دورها كاملاً في إعداد جيل الشباب وتنمية مهاراته (الفكرية والجسدية ) و تأهيله وتحصينه ليمارس دوره كاملاً في المجتمع .
وعليه فقد أدركت المنظمة - وهي التي ترنو دائماً إلى تحقيق القيم العليا في المجتمع ، وتتطلع إلى النقاء بأرقى صوره - أن الاستثمار في الشباب هو أهم مجالات الاستثمار لأن الشباب عماد الوطن وثروته، وأداة التغيير والتطوير فيه, والوسيلة الأهم في صيانة استقلال الوطن وزيادة قوته ومنعته وتطوره،وهم الشريحة الأوسع والأهم في المجتمع، وهم الفئة الأكثر فعالية وحيوية فيه، والثروة الأغلى للأمة، وانطلاقاً من هذا كله لم تدخر جهداً إلا وبذلته في سبيل تحقيق هذه الغايات السامية فانطلقت إلى ميادين العمل بكل ثقة واقتدار لتصوغ من خبرة السنوات الماضية تجربة رائدة على صعيد العمل الشبابي عربياً ودولياً .
واليوم وبعد مرور ما يقارب الأربعين عاماً على تأسيسها فإن شبيبة الثورة تسير بخطى واضحة نحو بلوغ أهدافها في استقطاب الشباب ورعايته وتحصينه ،وهذه الأهداف ازدادت وضوحاً مع انطلاقة مسيرة التطوير والتحديث بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد ، فبدأت المنظمة مرحلة جديدة في تطوير أدائها وتحديث أدواته ووسائله حتى باتت تنظر إلى المستقبل بكل ثقة ومنهجية فغدت منبعاً ثراً لكل الشباب على امتداد رقعة الوطن .
تعريف الإتحاد:
اتحاد شبيبة الثورة Revolutionary Youth Union منظمة تربوية سياسية في الجمهورية العربية السورية أعضاؤها من الشباب. ينص المرسوم التشريعي رقم 23 الصادر عن رئيس الجمهورية القائد الخالد حافظ الأسد بتاريخ 12/1/1970 على تأسيس الاتحاد ومقرّه وأهدافه والعضوية فيه وبناؤه التنظيمي ومهامه. وللاتحاد نظام داخلي يتضمن الأحكام التفصيلية وبينها و الإجراءات الخاصة بسير الأعمال في مختلف هيئاته. مقر الاتحاد دمشق وله فروع في محافظات الجمهورية ويتمتع بالشخصية الاعتبارية.شهدت دول كثيرة في العالم، منذ مطلع القرن العشرين، توسعاً وتطوراً في ظاهرة حركات الشباب، وكانت هذه الحركات من قبل ضيقة الحدود والأهداف، وغلبت على منظمات الشباب، في تطورها هذا، الأهداف التربوية والاجتماعية والسياسية. وبين هذه المنظمات ما نشأ وتطور برعاية من الدولة، وبينها ما نشأ وتطور برعاية توفرها جهات أو مؤسسات خاصة.
وقد شهدت سورية حركات شباب متنوعة ولاسيما في الثلاثينات من القرن العشرين، وفي السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية، وبداية عهد الاستقلال. وكان لهذه الحركات أسماء عدة. ومنذ أن تسلم حزب البعث العربي الاشتراكي مسؤوليات قيادة الدولة والمجتمع في القطر العربي السوري كان في مقدمة اهتماماته تأسيس منظمات جماهيرية تغلب عليها صبغة التخصص، وكان بينها منظمة للشباب. ففي اجتماع مشترك لقيادتي الحزب القومية والقطرية تمَّ إقرار الإعلان عن قيام اتحاد شبيبة الثورة عام 1968، وصدر فيما بعد في العام 1970 المرسوم التشريعي الذي يحدد كل ما يتصل بهذا الاتحاد. وفي جملة ما ينصّ عليه ذلك التشريع إسهام الدولة في ميزانية هذا التنظيم، وتحديد أهدافه انطلاقاً من فلسفة الحزب التربوية وأهدافه الاجتماعية والسياسية والقومية.
تطور نشاط الاتحاد بسرعة، وشهدت السنوات التي تلت تأسيسه زيادة مضطردة في فروعه وعدد أعضائه العاملين والأنصار، وتوسعاً في الخدمات التي يوفرها للشباب من أعضائه. وفي مقدمة إنجازاته المعسكرات التدريبية والإنتاجية التي يقيمها كل سنة، ودورات التدريب والتأهيل المهني، وبرامجه التي ينفذها في مجالات النشاط الرياضي والفني، وفي الإذاعة والتلفزيون، وفي الدراسات والبحوث وإقامة الندوات الثقافية، وذلك بالإضافة إلى النشرات التي يصدرها وإلى صحيفته الأسبوعية . وقد غدا الاتحاد منظمة ذات مكانة مرموقة في القطر وبالغة الأهمية.وفي جملة العوامل التي تدعم هذه المكانة إنجازات الاتحاد الكثيرة، وقيمة الشباب ووظيفتهم في حاضر الحياة الاجتماعية والسياسية ومستقبلها، والأهداف التي توجه كل فعاليات الاتحاد والمرتبطة ارتباطاً كيانياً بأهداف حزب البعث العربي الاشتراكي.




